السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
63
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
الأمر العاشر هل أن ألفاظ العبادات أسام للصّحيحة أو للاعمّ منها ومن الفاسدة وقع النّزاع في أن ألفاظ العبادات هل هي أسام للصّحيحة أو للاعمّ منها ومن الفاسدة على أقوال : وقبل الخوض في تبيان أدلتها ينبغي رسم أمور : الأمر الأول : لا إشكال في تصوير النّزاع على القول بثبوت الحقيقة الشّرعية ، وأمّا على القول بعدمها فيشكل تصويره لأن استعمال الالفاظ في غير معانيها اللغوية من المعاني الشّرعية مجاز على القول بالعدم سواء أريد بها خصوص الصّحيحة أو الأعم ، ولا مجال لانكار صحة استعمالها ووقوعه كذلك في الأعم كالصّحيحة فكيف يتصور النّزاع في أنها أسام للصّحيحة أو الأعم ؟ وكذلك يشكل تصويره على القول الذي نسب إلى الباقلاني من أن الالفاظ باقية على معانيها اللغوية والشّارع إنّما تصرف واعتبر فيها في مقام التكلّف بعض الأمور ، فهي في استعمالات الشّارع أيضا مستعملة في معانيها اللغوية حقيقة ، لأن تصرفه فيها لا